عام 2025 يعتبر عام الانطلاقة الحقيقية لقطاع الغزل والنسيج المصري بعد سنوات من التحديات

شهدت مصر في عام 2025 طفرة غير مسبوقة في قطاع الغزل والنسيج، مع التركيز على زيادة الإنتاج، و جذب الاستثمار الخارجي،و تعزيز الصادرات، وتنظيم السياسات الداعمة للقطاع. هذا المجال الذي يعد من أقدم القطاعات الصناعية في البلاد بدأ يستعيد دوره كركيزة للانتـــاج الوطني والتصدير العالمي.

 

 

نمو الصادرات وتوسعها فى الأسواق العالمية

أبرز ما حققته الصناعة خلال 2025 كان ارتفاع صادرات الملابس الجاهزة بنسبة قوية:

  • وصلت صادرات الملابس الجاهزة إلى نحو 2 مليار دولار خلال أول سبعة أشهر من عام 2025، بزيادة حوالي 26% مقارنة بالعام الماضي.

  • من المتوقع أن تتجاوز الصادرات 3.7 مليار دولار بنهاية العام، وهو رقم قياسي جديد للقطاع.

  • وتصدرت الولايات المتحدة، تركيا، السعودية، الاتحاد الأوروبي قائمة الأسواق المستوردة، مع ارتفاعات قوية في الطلب خاصة في السوق التركي والأوروبي.

كما أن صادرات المنسوجات والخيوط (spinning & textiles) أيضًا سجلت زيادة بنسبة حوالي 7% في النصف الأول من 2025، بقيمة 577 مليون دولار، مع تركيا كأبرز الأسواق المستوردة.


 دخول استثمارات أجنبية وتوسعات في القدرات الإنتاجية

شهد قطاع الغزل والنسيج دخول استثمارات أجنبية مباشرة تعزز قدرات الإنتاج والبنية التحتية:

  • تزايد دخول شركات تركية وصينية لقطاع التصنيع في مصر، مما أدى إلى زيادة طاقة الإنتاج ونقل خبرات وتقنيات حديثة.

  • استقبلت وزارة قطاع الأعمال وفدًا من ممثلي 25 شركة صينية كبرى في صناعة الغزل والنسيج لتعزيز التعاون والاستثمار في مصر، مما يشير إلى توجه دولي متصاعد تجاه القطاع المصري.


 توطين الصناعة ومكانة مصر التنافسية

أصبح الموقع الجغرافي لمصر، وقربها من الأسواق الأوروبية والأفريقية، عامل جذب قوي، خاصة في ظل توجهات خارجية لإعادة هيكلة سلاسل الإمداد بعد أزمة التجارة العالمية، مما زاد من فرص استقطاب مصانع تصنيع الملابس والمنسوجات والأقمشة لإقامة وحدات إنتاج داخل مصر.

كما تم التركيز على الاستفادة من قطن مصر الفاخر (الذي يعد من أعلى أنواع القطن جودة في العالم) ضمن سلاسل الإنتاج لرفع مستوى المنتجات وزيادة قدرتها التنافسية خارجياً.

الدور الحكومي وخطة تطوير القطاع

تحديث شامل للبنية التحتية والإنتاج

خطة قومية متكاملة لتطوير الغزل والنسيج باستثمارات تتجاوز 1.1 مليار يورو تشمل تحديث مصانع، إضافة خطوط إنتاج حديثة، وتوسعات في المصانع الكبرى مثل “غزل 2” في شبين الكوم.

مشروعات تطوير شركات قطاع الأعمال العام بقيمة حوالي 55 مليار جنيه لإحياء المصانع القديمة، زيادة الإنتاج، واعتماد التكنولوجيا الحديثة لرفع الجودة وتقليل التكاليف.

 رفع قدرات مصانع الغزل في المحلة وإنتاج آلاف الأطنان من الخيوط عالية الجودة، مع تطبيق معايير عالمية في الإنتاج والتشغيل.


استراتيجية الحكومة لتعزيز الاستثمار

تسهيلات للمستثمرين الأجانب تشمل نظام المناطق الحرة، مناطق التنمية الخاصة، وتحفيزات جمركية وضرائبية، ما يجعل مصر جاذبة للشركات الكبرى في آسيا وأوروبا.
تنسيق مع الغرف الصناعية والمجلس التصديري لفتح أسواق جديدة وتشجيع الاستثمار في مراحل متقدمة من الصناعة (من الغزل حتى المنتج النهائي).

 يستقبل الوزير والمعنيون لقاءات دورية مع مستثمرين من كوريا والصين وتركيا لبحث شراكات وإدارة مشتركة لأصول الإنتاج، بما يعزز نقل التكنولوجيا ورفع الكفاءة.


أثر الاستثمار الأجنبي على الصناعة

 خلق آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة في مناطق صناعية استراتيجية مثل 10 من رمضان، القناة الاقتصادية، وسادات.
 توسيع أسواق التصدير بتواجد مصانع قادرة على المنافسة في أوروبا وأمريكا وأفريقيا.
 تحسين جودة الإنتاج وزيادة القيمة المضافة عبر شراكات تقنية وإدارية مع شركات عالمية.


 أهداف مستقبلية وخطة النمو

مع النتائج القوية في 2025، وضع القطاع أهدافًا طموحة للسنوات القادمة:

  • تحقيق صادرات منسوجات وملابس جاهزة بقيمة 12 مليار دولار بحلول عام 2031، بالتنسيق مع مجلس التصدير وغرف الصناعة.

  • توسعات إضافية في المدن الصناعية الجديدة، ودعم التدريب الفني، وتقليل الاعتماد على المستوردات من المواد الخام بدءًا بالمنسوجات، والخيوط، وحتى المستلزمات الصناعية العالمية.